جلال الدين السيوطي

82

الرحمة في الطب والحكمة

الدم ثم يطليه برماد وشيح محروق معجونين بعسل منزوع الرغوة وماء بصل ثم يتركه يوما وليلة ثم يصبح يعركه بالخرقة ويطليه بالطلاء المذكور الأول يفعل ذلك سبعة أيام فإن برئ وإلّا فليعاود الشرط بالموسى والعمل فإنه يبرأ سريعا إن شاء اللّه تعالى فإذا نبت الشعر وكسى الرأس فليحلقه فإنه ينبت نباتا حسنا جيدا واللّه تعالى أعلم . علاج داء الثعلب : وهو الخاصة ويقال لها بالعجمية الفسحس وهو انتتاف الشعر من اللحية والرأس يصير منها دائرة متسعة وربما طار في الشارب فإن دواءه أن تأخذ بصلة وتحك بها الموضع حكا بليغا جيدا ثم تدهن بشحم ذئب وتأخذ جلد حية فتحرقه حتى يصير رمادا ثم تذرذره على ذلك الموضع عندما تدهنه بشحم الذئب تفعل ذلك مرارا فإنه نافع انتهى . علاج داء الثعلب : وهو أن يسقط شعر الإنسان من لحيته ورأسه . العلاج لذلك : يبدأ بالمسهل ثم بعد ذلك تطعمه هذا الحب وهو أن تأخذ إيراج درهم وشحم الحنظل وسقمونيا وهو المحودية من كل واحد نواة واستحودس وهو الجلجلان نصف درهم تبرد درهم وتجعل الجميع شربة واحدة وإن أردت تنقية الدماغ اجعلهم حبوبا مثل الفلفل يأكل عند النوم ثلاثة حبات والصبح اثنين فإنه يذهب البلغم ويذهب وجع الرأس ويذهب كل داء في الإنسان إن شاء اللّه تعالى وباللّه التوفيق . الباب الستون في علاج الخنازير وهو بابان علاج الخنازير التي تخرج في الإنسان : تأخذ ورق الرند وتستخرج زيته وادهن به الخنازير فإنها تموت بإذن اللّه تعالى . علاج الخنازير : هي قروح خبيثة تنبت في البدن وتسري فيه وتأكله ، سببه اجتماع خلط بلغمي بخلط دموي زائدين مختلفين في ذلك الموضع تحت الجلد . العلاج : يؤخذ صبر ومر وزنجار ويدق الجميع ناعما يعجن بسمن وعسل وخل ويطلى به كل يوم طلية بعد الغسل بالماء الحارّ فإنها تبرأ إن شاء اللّه تعالى صحيح مجرب ا ه . الباب الحادي والستون في علاج الحزاز وهو أربعة عشر بابا علاج الحزاز : وهو القوبا التي تسري في البدن كالجذام إلّا أنها أهون منه وإذا استحكمت كان جذاما سببه زيادة خلط سوداوي .